السيد حيدر الآملي
539
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
منه من النبيين ، فإنّ اللَّه لمّا غرسها بيده وسوّاها نفخ فيها من روحه ، كما فعل في مريم نفخ فيها من روحه فكان عيسى يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ، فشرف آدم باليدين ونفخ الروح فيه فأورثه نفخ الروح ، فيه علم الأسماء لكونه مخلوقا باليدين ، فبالمجموع نال الأمر ، وكانت له الخلافة ، والمال والبنون زينة الحياة الدنيا . وتولى الحقّ غرس شجرة طوبى بيده ، ونفخ الرّوح فيها ، زينها بثمر الحلي والحلل الذين فيهما زينة للابسهما فنحر ( فنحن ) أرضها فإنّ اللَّه جعل ما على الأرض زينة لها وأعطت في ثمر الجنّة كلَّه من حقيقتها عين ما هي عليه كما أعطت النّواة النخلة وما تحمله مع النوى الَّذي في ثمرها ، وكلّ من تولاه الحقّ بنفسه من وجهه الخاصّ بأمر مّا من الأمور فان له شقوقا ( شفوفا ) وميزة على من ليس له هذا الإختصاص ولا هذا التوجّه ، واللَّه يقول الحقّ وهو يهدي السبيل .